المتجهات و المصفوفات

مقدمة في المفاهيم الأساسية للجبر الخطي

مقدمة في المتجهات والمصفوفات

المتجهات والمصفوفات مفهومان أساسيان في الرياضيات الحديثة، لهما تطبيقات واسعة في مجالات مثل الفيزياء والهندسة وعلوم الحاسوب.

المتجهات

المتجه هو كمية لها مقدار واتجاه. يمكن تمثيله كسهم في الفضاء، حيث يشير اتجاه السهم إلى اتجاه المتجه، وطوله يمثل مقداره. تستخدم المتجهات لوصف الحركة، القوى، والسرعة، وغيرها من الظواهر الفيزيائية. رياضيًا، يمكن التعبير عن المتجه كمجموعة مرتبة من الأعداد، مثل المتجه الثنائي (س، ص) أو الثلاثي (س، ص، ع) في الفضاء ثلاثي الأبعاد. ومن الجدير بالذكر أن المتجهات قد تكون ذات أبعاد أعلى بكثير، مثل متجهات في فضاءات رباعية أو أكثر، مما يجعلها أدوات قوية في تحليل البيانات والرياضيات التطبيقية.

يتم الترميز للمتجه إما باستخدام حرف أبجدي مكتوب بخط عريضترميز المتجهأو باستخدام حرف عادي يُرسم فوقه سهم للإشارة إلى كونه متجهًاترميز المتجه.

يمكن تمثيل المتجهات بصريًا كأسهم في الفضاء، حيث يوضح الشكل الأول مثالاً على متجه في الفضاء الثنائي الأبعاد، بينما يوضح الشكل الثاني رمز المتجه المستخدم في الترميز الرياضي.

المصفوفات

أما المصفوفة فهي ترتيب مستطيل للأعداد في صفوف وأعمدة. تُستخدم المصفوفات لتنظيم البيانات وإجراء العمليات الحسابية المعقدة بطريقة منظمة. يمكن التفكير في المتجه كحالة خاصة من المصفوفة: المتجه هو مصفوفة تحتوي على صف واحد أو عمود واحد.

تلعب المصفوفات دورًا مهمًا في تحويل الفضاءات الهندسية، إذ يمكن استخدامها لوصف دوران الأجسام، تمددها، أو حتى إسقاط الأشكال في أبعاد أقل. العمليات على المصفوفات، مثل الجمع، والضرب، وإيجاد المحددات، أساسية لفهم العديد من المفاهيم الرياضية المتقدمة.

فهم المتجهات والمصفوفات يفتح الباب أمام دراسة ميادين أوسع مثل الجبر الخطي، ميكانيكا الكم، الرسوميات الحاسوبية، والذكاء الاصطناعي.

يتم الترميز للمصفوفة باستخدام حرف أبجدي مسبوق بحرف "م" للإشارة إلا أنّه مصفوفة والكلّ مكتوب بخط عريضترميز المصفوفة.

المصفوفة هي ترتيب مستطيل من الأعداد، حيث يوضح الشكل الأول مثالاً على مصفوفة بسيطة، بينما يوضح الشكل الثاني الرمز المستخدم لتمثيل المصفوفات في المعادلات الرياضية.

الموترات

الموتر هو تعميم لمفهومي المتجهات والمصفوفات في الرياضيات، حيث يمكن اعتباره كائنًا رياضيًا متعدد الأبعاد. ببساطة، يمكن القول أن الموتر هو كيان يحتوي على مكونات مرتبة ضمن عدة أبعاد.

في حال كان للموتر بعد واحد فقط، فإنه يمثل متجهًا. إذا كان ذا بعدين، فإنه يمثل مصفوفة. أما إذا زاد عدد الأبعاد عن اثنين، فإن الموتر يمكن أن يمثل كائنات رياضية معقدة تُستخدم في تطبيقات متنوعة، مثل النمذجة الفيزيائية في النسبية العامة أو معالجة الصور في الذكاء الاصطناعي.

تُستخدم الموترات بشكل شائع في الجبر الخطي والهندسة التفاضلية، حيث يمكن للموتر تمثيل كميات ذات عدة مكونات مثل الإجهاد في المواد أو الانحناء في الفضاءات المنحنية. رياضيًا، يُعرف الموتر على أنه كائن يتمتع بمرتبة أو رتبة، تعبر عن عدد الأبعاد التي يحتوي عليها.

على سبيل المثال، يمكن تمثيل موتر من الرتبة الثانية كمصفوفة ثنائية الأبعاد، بينما يمكن تمثيل موتر من الرتبة الثالثة ككتلة ثلاثية الأبعاد. تُكتب الموترات باستخدام رموز أبجدية عريضة مشابهة لتلك المستخدمة في المتجهات والمصفوفات لكن مع تمييز إضافي يعكس الرتبة أو الأبعاد.

إعادة التشكيل

إعادة التشكيل هي عملية تحويل بنية البيانات من شكل إلى آخر دون تغيير العناصر نفسها. تستخدم هذه التقنية بشكل واسع في مجالات مثل معالجة البيانات، تعلم الآلة، وتحليل الصور.

يمكن تصور إعادة التشكيل عبر الخطوات التالية:

  • من متجه إلى مصفوفة:
    إذا كان لدينا متجه يحتوي على 64 عناصر متتالية، يمكننا إعادة تشكيله إلى مصفوفة تحتوي على تمانية صفوف وتمانية أعمدة. يتم ترتيب العناصر من المتجه في الصفوف بشكل متسلسل. بهذه الطريقة، يصبح لدينا مصفوفة منظمة يمكن استخدامها في العمليات الرياضية المختلفة.
  • من مصفوفة إلى موتر من الرتبة الثالثة:
    بعد تحويل المتجه إلى مصفوفة، يمكننا إعادة تشكيل المصفوفة نفسها إلى موتر بإضافة بعد جديد. على سبيل المثال، يمكن أن يصبح لدينا موتر يحتوي على أربع طبقات، كل طبقة تحتوي على مصفوفة من نفس الحجم. هذا التحول يضيف مستوى من التنظيم المفيد في تحليل البيانات المتعددة الأبعاد أو معالجة الصور الملونة حيث تمثل الطبقات الألوان المختلفة.
  • من موترات إلى موترات من رتبة أعلى...
    عملية إعادة التشكيل تسهّل التعامل مع البيانات في تطبيقات تعلم الآلة، حيث تتطلب بعض الشبكات العصبية بنى بيانات ذات أبعاد متعددة لتحليل الأنماط بشكل فعال.
خلاصة

إن فهم المتجهات والمصفوفات والموترات يُعد أساسًا قويًا لدراسة الرياضيات المتقدمة والعلوم التطبيقية. هذه المفاهيم تفتح الباب أمام فهم أعمق للعالم من حولنا، من الفيزياء إلى الذكاء الاصطناعي.