تطبيقات في تركيب الأسطوانات
خوارزمية الإجماع العشوائي هي تقنية قوية لتقدير النماذج من البيانات التي تحتوي على ضوضاء أو شذوذ. تم تطوير الخوارزمية لتكون قادرة على تحديد النماذج الرياضية (مثل الخطوط أو الأسطح) بدقة في البيانات الملوثة بالشوائب أو النقاط الشاذة. يمكن مقارنة الخوارزمية بأساليب تقليدية مثل طريقة المربعات الصغرى، لكن الخوارزمية تتفوق بشكل خاص عندما تحتوي البيانات على نقاط شاذة، التي قد تؤثر بشدة على النماذج التي يتم توليدها باستخدام الأساليب التقليدية.
الميزة الرئيسية لخوارزمية الإجماع العشوائي هي قدرتها على رفض النقاط الشاذة تلقائيًا. بدلاً من محاولة تعديل النموذج ليتناسب مع جميع البيانات، فإنها تركز فقط على النقاط التي تُظهر توافقًا جيدًا مع النموذج وتستبعد النقاط الشاذة. وهذا يجعلها مناسبة للغاية في تطبيقات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد، الرؤية الحاسوبية، وتحديد الأشكال الهندسية في بيئات غير مثالية.
في هذا المثال، يتم استخدام خوارزمية الإجماع العشوائي لتناسب خط مع البيانات التي تحتوي على نقطة شاذة. كما نرى في الرسم المتحرك، يتم رفض النقطة الشاذة أثناء عملية التوفيق، مما يسمح بإنشاء خط يتناسب مع البيانات بشكل صحيح.
بالمقابل، في طريقة المربعات الصغرى، يتم تأثر النموذج (الخط) بالنقاط الشاذة بشكل كبير، مما يؤدي إلى انحراف النموذج عن البيانات الحقيقية. كما ترى في هذا الرسم المتحرك، تتسبب النقاط الشاذة في تغيير ملحوظ في الخط المقدر.
الخوارزمية تعمل من خلال تكرار الخطوات التالية:
الهدف هو العثور على النموذج الذي يتوافق مع أكبر عدد من النقاط في البيانات.
العتبة هي قيمة تُستخدم في الخوارزمية لتحديد ما إذا كانت النقطة قريبة بما فيه الكفاية من النموذج المُقترح ليتم اعتبارها جزءًا من البيانات المعتبرة "داعمة" أو "مُوافقة" للنموذج. يتم تحديد العتبة بناءً على المسافة بين النقاط والنموذج:
العتبة تتحكم في مدى "التسامح" الذي يمكن أن تقبله الخوارزمية مع النقاط التي قد لا تكون دقيقة جدًا في التوافق مع النموذج. إذا كانت العتبة صغيرة جدًا، قد يتم استبعاد العديد من النقاط المهمة، أما إذا كانت العتبة كبيرة جدًا، قد يتم تضمين نقاط شاذة في النموذج.
تأثير العتبة على نتائج الخوارزمية يمكن أن يكون كبيرًا:
في هذا المثال، سنقوم بتطبيق خوارزمية الإجماع العشوائي لتناسب خط مع بيانات ثنائية الأبعاد تحتوي على نقطة شاذة.
في بعض التطبيقات، نحتاج إلى تركيب منحنى هلالي باستخدام خوارزمية الإجماع العشوائي. مثل باقي النماذج الهندسية، يتم تحديد معلمات الهلال من النقاط التي تتبع هذه الشكل.
تقوم الخوارزمية باختيار مجموعة فرعية عشوائية من النقاط وتحاول تركيب الشكل المثالي عن طريق استبعاد النقاط الشاذة.
تغيير المعاملات مثل عدد التكرارات والعتبة يؤثر بشكل كبير على دقة النتائج. اختيار عينات جيدة يقلل من الخطأ. إذا كان عدد التكرارات منخفضًا أو عتبة المسافة غير ملائمة، قد لا تتمكن الخوارزمية من العثور على النموذج المثالي. من ناحية أخرى، زيادة التكرارات أو تقليص العتبة قد يزيد من دقة النموذج بشكل كبير، ولكنه قد يؤدي إلى زيادة زمن الحساب.